أحمد بن يحيى العمري
83
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ويقوّي الأعضاء هو وماؤه ودهنه ، ويبرّد أنواع اللهيب الكائنة في الرأس ، ولا سيما الأحمر منه ، والأبيض دون ذلك . والورد جيد للمعدة ، والكبد ، يفتح السدد من الكبد الحارة ، جيد للحلق إذا طبخ مع العسل وتغرغر به ، ويهيج العطاس لمن كان حار الدماغ والمعدة ، ويسكّن الحمّى ويهيّج الزكام . والنوم عليه يقطع الباه ، ويسهل إسهالا كثيرا ، وهو مفتّح جدا ، ويسكّن حركة الصفراء . ويقال إنه يقطع الثآليل كلها إذا استعمل مسحوقا . وينفع من القروح السحجة بين الأفخاذ والمغابن « 1 » ، وينبت اللحم في القروح العتيقة . وادّعى قوم أنه يخرج الشوك والسلّي مسحوقا ضمادا . وطبيخ يابسه صالح لغلظ الجفون ، وهو بعطريته ملائم لجوهر الروح ، وخصوصا إذا سخّن مزاجه فينفعه ببرده ويمسّه بقبضه . وكذلك هو نافع من الغشي والخفقان الحارّين إذا تجرع ماؤه يسيرا ، وهو نافع للأحشاء . والورد ينفع القلاع والبثر في الفم . وإذا ربّب الورد بالعسل جلا ما في المعدة من البلغم وأذهب العفونات من المعدة والأحشاء ، وإذا ربّب بالسكر فعل دون ذلك . والجلنجبين « 2 » صالح للمعدة التي فيها رطوبة إذا أخذ على الريق وأجيد مضغه وشرب عليه الماء الحار ، ولا ينبغي أن يأخذه من يجد حرارة والتهابا - وخاصة في القيظ - فإنه يسخّن ويعطش إلّا أن يكون سكريا . وإذا ضمدت العين بورقه الطري نفع من انصباب المواد إليها ، وإذا
--> ( 1 ) : الغبن ، وجمعها مغابن : الإبط . ( 2 ) : مزيج من الورد والعسل .